Thursday, March 09, 2006

واشنطن تدين انتهاكات حقوق الإنسان بالعالم وتتجاهل منتقديها

الدول التي ينتقدها تقرير الخارجية الأميركية السنوي تصفه بـ"النفاق" (رويترز)














انتقدت الخارجية الأميركية "انتهاكات" حقوق الإنسان في العديد من بلدان العالم على رأسها إيران والصين وروسيا ومصر والسعودية, في الوقت الذي أغفلت فيه الانتهاكات التي ترتكبها قواتها خاصة في العراق وغوانتانامو.
وقالت الخارجية في تقريرها السنوي إن أوضاع حقوق الإنسان في إيران تدهورت العام الماضي, مشيرة إلى أن السلطات الإيرانية سحبت الأهلية من أكثر من ألف مرشح لانتخابات الرئاسة التي جرت في يونيو/حزيران 2005. كما اتهم التقرير طهران بالقيام بـ"اعتقالات تعسفية ومحاكمات عاجلة وتمييز ديني".
وفيما يخص الصين فقد اتهمها التقرير بأنها لا تزال "ترتكب انتهاكات جسيمة وعديدة", مشيرا إلى أن هناك اتجاها متصاعدا في بكين يهدف إلى مضايقة واعتقال وسجن الأشخاص الذين يعتقد بتحديهم السلطات.
كما انتقد أيضا السلطات الصينية لفرضها قيودا مشددة على وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية وفرض رقابة على شبكة الإنترنت.
وانتقد التقرير أيضا روسيا بسبب الانتهاكات التي ترتكبها في الشيشان, فيما أفاد أن كلا من السعودية ومصر وهما حليفتان لواشنطن, لا يزال سجلهما في حقوق الإنسان "فقيرا" مع اعترافه بإحراز بعض التقدم.
وأشار إلى الخطوة التي اتخذتها مصر لفتح باب الترشيح للرئاسة أمام منافسين آخرين للرئيس حسني مبارك, لكنه قال إن المصريين لا يزالون في انتظار فرصة لتغيير حكومتهم.
قتل وتعذيب
وفي الشأن العراقي قال التقرير الأميركي إن العراق شهد الكثير من الانتهاكات تراوحت بين القتل التعسفي والاعتقالات والتعذيب.
وفي الوقت الذي لم يشر فيه التقرير إلى الانتهاكات التي ارتكبتها واشنطن في العراق, فإنه تحدث عن وقوع أعمال قتل من جانب الحكومة العراقية أو عملائها وأعضاء المليشيات الطائفية التي تهمين على معظم وحدات الجيش.
كما انتقدت الخارجية الأميركية تدهور حقوق الإنسان في روسيا البيضاء "بيلاروسيا", في ظل حكم الرئيس ألكساندر لوكاشينكو, وقمع الجماعات المؤيدة للديمقراطية.
وتابع التقرير أن كوريا الشمالية وميانمار بين أكبر منتهكي حقوق الإنسان, مشيرا إلى أن التعهدات بأجراء إصلاح ديمقراطي لم تكن إلا "واجهة للوحشية والاضطهاد".
وفي أفريقيا أوضح التقرير أن زيمباوي واصلت "الاعتداء المستمر على الكرامة الإنسانية", مضيفا أن الحكومة شردت أو دمرت حياة أكثر من 700 ألف شخص العام الماضي.
يشار إلى أنه عادة ما تشير الحكومات التي يستهدفها تقرير الخارجية الأميركية السنوي إلى الانتهاكات التي ترتكبها واشنطن, وتنتقد التقرير بوصفه "مزدوجا ومنافقا" وهي الانتقادات التي لا تلتفت لها الولايات المتحدة.