Thursday, March 09, 2006

مسلمو فرنسا يحذرون من تشويه الإسلام في الانتخابات

مسلمو فرنسا يشتكون من العنصرية خاصة في مجال التوظيف (الفرنسية-أرشيف)
حذر علماء المسلمين في فرنسا من "توظيف معاد" للإسلام في حملة الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في ربيع العام القادم, وذلك عقب تصريحات لثلاثة مرشحين للرئاسة هاجموا فيها الإسلام والمسلمين بشكل مباشر.
وقال الأمين العام لمجلس الأئمة الشيخ ضو مسكين إن العلماء متنبهون إلى خطورة الوضع الحالي الذي يحض فيه بعض المرشحين على زرع مشاعر الخوف من الإسلام لدى الناخب الفرنسي.
ودعا الشيخ مسكين خلال تصريحات للجزيرة نت إلى سلسلة حوارات وسط المسلمين يتم التركيز فيها على أربع نقاط تتمثل في التنبيه على خطورة ذلك الأمر, وتحرك المسلمين لدى جميع الأحزاب الفرنسية, ورفض العنصرية, ومخاطبة الشعب الفرنسي لتنبيهه على خطورة ذلك الأمر.
كما نبه مسكين إلى "الخلط المتعمد بين الإسلام وبين بعض الإسلاميين" في خطاب مرشحي الرئاسة, واصفا ذلك بأنه "تجاوز لكل الحدود", محذرا من إظهار السياسيين لنوع من العقلانية التي يمررون من باطنها "اتجاها عنصريا" ثم ربطها بالمشاكل اليومية للناس مثل البطالة, مما ينعكس سلبا على المسلمين.
كما ذكر الأمين العام لمجلس الأئمة بالدور المؤثر الذي قام به الناخب المسلم في الانتخابات الرئاسية السابقة عندما صوت لصالح الرئيس جاك شيراك على حساب ليونيل جوسبان.
تعميم برامج
من جانبه دعا الشيخ أنيس قرقاح رئيس دار الفتوى باتحاد المنظمات الإسلامية الحكومة الفرنسية إلى تعميم برامج مكافحة التمييز ضد المسلمين.
ورفض قرقاح للجزيرة نت التوظيف السيئ للإسلام في الانتخابات وجعله سبب كل المشاكل التي يعيشها العالم بما فيه فرنسا, معربا عن أسفه لكون هذا الاتجاه بدأت بعض ملامحه الظهور خارج قوى أقصى اليمين لتطال أيضا أحزاب يمين الوسط خاصة "الاتحاد من أجل حركة شعبية".
"
"الأصل في العلمانية هو الحياد إزاء الدين, لكن الواقع في فرنسا يشهد على أنها أصبحت نهجا ضد الدين الإسلامي بصفة خاصة"

"
ودلل الشيخ قرقاح على ذلك بالتصريحات المعادية لشباب المهاجرين التي أطلقها وزير الداخلية نيكولا ساركوزي أبرز وجوه حزب الأغلبية المرشح فعليا للانتخابات الرئاسية, خلال أحداث الضواحي أواخر العام الماضي.
وأكد رئيس دار الفتوى أهمية أن ينظر إلى أبناء المسلمين المولودين في فرنسا على أنهم مواطنون فرنسيون كاملو الحقوق وأن يجدوا حلا حقيقيا للعنصرية التي يعانون منها, خاصة عندما يبحثون عن الوظائف, مشيرا إلى أن التمييز في التوظيف يشمل حتى الكوادر المتخصصة من أبناء المسلمين.
ونوه إلى أن "الأصل في العلمانية هو الحياد إزاء الدين, لكن الواقع في فرنسا يشهد على أنها أصبحت نهجا ضد الدين الإسلامي بصفة خاصة".
تواصل الحملة
وتأتي تلك التصريحات في وقت يواصل فيه مرشح الرئاسة ورئيس حزب "الحركة من أجل فرنسا" فيليب دوفيلييه التركيز على الحرب ضد ما أسماه "أسلمة فرنسا" في قلب حملته الانتخابية معتبرا أن باريس "عائدة من جديد" في مواجهة المسلمين.
ورأى دوفيلييه في خطاب ألقاه مؤخرا أمام أعضاء المكتب الوطني للحزب أن "الإسلام هو تربة الإسلاميين", قائلا إنه "إما الإسلام وإما الشريعة وليس الاثنين معا".
ويتسابق دوفيلييه مع جان ماري لوبن رئيس ومرشح حزب "الجبهة الوطنية" الذي ضمن حملته الانتخابية شعار "الهجرة- الغزو" على استعداء الناخب على المسلمين الذين يشكلون نسبة كبيرة من المهاجرين.
ــــــــــ