Sunday, June 25, 2006

تكريم فرنسي للمسلمين المشاركين في الحرب العالمية الأول

تكريم فرنسي للمسلمين المشاركين في الحرب العالمية الأولى

الرئيس الفرنسي أشاد بدور المسلمين خلال المشاركة في حرب الحلفاء ضد الألمان (الفرنسية)

دشن الرئيس الفرنسي جاك شيراك نصبا تذكاريا تكريما للمقاتلين المسلمين المشاركين في الحرب العالمية الأولى بموقع فردان, الذي شهد إحدى أكبر المعارك في التاريخ.
وقال شيراك "إن هذه المراسيم تذكرنا بأن الأمة الفرنسية تمكنت في هذه اللحظة من تاريخها في فردان ومن أجل فردان من لم شملها والمواجهة والصمود حتى النهاية".
وأضاف إذا كانت "الجمهورية قاومت الصدمة الهائلة الناتجة عن الحرب العالمية الأولى فبفضل عزيمة جنودها والمواطنين المذهلة".
وفي الوقت الذي امتدح فيه المارشال بيتان لدوره القيادي في معركة فردان بالحرب العالمية الأولى فإنه انتقد دوره في الحرب العالمية الثانية, منتقدا "خيار الهدنة المشؤوم عام 1940 وعار التعامل" مع المحتل النازي.
وإن كان شيراك تجنب ذكر كلمة "إسلام" أو "مسلمين" في خطابه فإنه توجه إلى مسلمي فرنسا بمجملهم, في الوقت الذي يميل بعضهم للانطواء ويشعرون بأنهم منبوذون من المجتمع الفرنسي.
دليل أبوبكر (يسار)أعرب عن أمله في اندماج أكبر لمسلمي فرنسا بالمجتمع (الفرنسية)
ترحيب
وقد رحب رئيس مجلس مسلمي فرنسا دليل بوبكر بهذا "الرد الرسمي الذي يحمل وعودا للمستقبل, من أجل اندماج أكبر لمسلمي فرنسا وهم جزء لا يتجزأ من المجتمع الفرنسي, أقله من خلال الدماء التي أريقت.
وأقيم النصب قرب المقبرة التي تضم 592 ضريحا إسلاميا موجهة صوب القبلة (باتجاه مكة المكرمة) قبالة مدفن العظام في دوومون الذي يرمز إلى معركة فردان حيث سقط فيها حوالي 300 ألف جندي فرنسي وألماني عام 1916.
ويضم النصب باحة فسيحة تتوسطها قبة وضعت تحتها لافتة كتب عليها "إلى الجنود المسلمين الذين سقطوا من أجل فرنسا". وبلغت كلفة النصب الذي شيد بقرار عن المجلس الأعلى للذاكرة الإسلامية مبلغ نصف مليون يورو.
وخلال الحرب العالمية الأولى تم تجنيد حوالي 600 ألف من الرماة والخيالة من دول المغرب العربي وأفريقيا ومدغشقر في الجيش الفرنسي, فيما وصف بمساهمة الإمبراطورية الاستعمارية في المجهود الحربي.
وقدم الرماة المغاربة مساهمة حاسمة في المعركة من أجل استعادة حصن دوومون في أكتوبر/تشرين الأول 1916 من الألمان.
ودرج التقليد منذ عهد الجنرال ديغول على أن يضع الرئيس الفرنسي باقة من الزهور كل عشر سنوات على ضريح المنتصر في معركة فردان, غير أن شيراك خالف أسلافه منذ انتخابه عام 1995 وامتنع عن تكريم ذكرى بيتان.