Sunday, March 12, 2006

مساع باكستانية لحل أزمة الرسوم وتركيا تحذر أوروبا




باكستان كانت مسرحا لمسيرات حاشدة احتجاجا على الرسوم المسيئة للرسول الكريم (رويترز)


تشهد باكستان نشاطا مكثفا لحل أزمة الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم بشكل جذري يمنع تكرار ما حدث، وذلك رغم تفاوت أساليب ونهج كل من الحكومة والمعارضة في رؤيتيهما للقضية وطرق حلها.

وتعتبر زيارة الوفد البرلماني الباكستاني لمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل للفترة من 5 إلى 8/ مارس الجاري، أحد أبرز التحركات السياسية التي قامت بها حكومة شوكت عزيز لمتابعة ملف الرسوم.

وعلى الرغم من أن الوفد عاد بأسف من المسؤولين الأوروبيين وليس اعتذارا، فإن رئيسه وزير الأوقاف والشؤون الدينية إعجاز الحق وصف الزيارة بالناجحة.

وقال إعجاز في حديثه مع الجزيرة نت إن هناك إدراكا من الطرفين بالحاجة إلى مزيد من الحوار، مضيفا أن أهم إنجاز للزيارة هو تشجيع الأوروبيين نحو تأييد مذكرة قانون تحظر الإساءة للأديان والمعتقدات ستقدمها منظمة المؤتمر الإسلامي قريبا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

يُشار إلى أن إعجاز الحق سيقوم قريبا بزيارة إلى جدة للقاء الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين أوغلو ليطلعه على نتائج زيارة الوفد الباكستاني لبروكسل، ويطلب منه فتح مكتب تنسيق لمنظمة المؤتمر الإسلامي في بلجيكا لمتابعة القضايا التي تمس المسلمين هناك.

كما تسعى إسلام آباد لترتيب عقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي للخروج برؤية مشتركة لحل أزمة الرسوم.

في مقابل تلك التحركات تفضل الأحزاب السياسية لاسيما الإسلامية منها المضي قدما في مسيرات الاحتجاج ضد الرسوم حتى الحصول على اعتذار أوروبي، وتعهدات تحول دون تكرار ما حدث من خلال استصدار قوانين تحرم الإساءة للأديان.

غل (وسط) حذر الأوروبيين من تداعيات الإساءة للإسلام (الفرنسية)

تحذير تركي
على صعيد آخر حذر وزير الخارجية التركي عبد الله غل الاتحاد الأوروبي من أنه يغامر بسمعته في أنحاء العالم، إذا لم يفعل المزيد لحماية الإسلام من الإهانات.

وأوضح غل أن هذا الموقف نقله إلى نظرائه بالاتحاد الأوروبي الذين عقدوا اجتماعا في سالزبورغ بالنمسا لاستخلاص الدروس من قضية الرسوم المسيئة.

وقال الوزير إن صورة الاتحاد الأوروبي الذي يضم 25 بلدا، ستتضرر بشدة إذا لم يظهر أسلوب موحد في التعامل مع محاولات تشويه جميع الأديان.

ودعا غل في الكلمة التي ألقاها بالاجتماع الذي بحث سبل إعادة الثقة مع العالم الإسلامي "لضمان تطبيق الضوابط على جميع الأديان بالتساوي بما في ذلك الإسلام".

وكان وزير الخارجية الدانماركي بير ستيغ مولر الذي فجرت بلاده القضية بإصرارها على عدم الاعتذار على نشر الرسوم المسيئة، قد أعلن أمس أنه لا يتوجب على الاتحاد الأوروبي تغيير القوانين المتعلقة بحرية التعبير.

وأعد كل من منسق الأمن والعلاقات الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا ومفوضة العلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر قائمة بالقوانين الوطنية الخاصة بحماية الأديان من الإهانات، دون أن يتبنيا الدعوة إلى اتخاذ تدابير محددة.

عمرو خالد في مؤتمر الحوار الديني والحضاري بالدانمارك (رويترز)

حوار ديني
في السياق اختتم أمس مؤتمر الحوار الديني والحضاري الذي نظمه المعهد الدانماركي للعلاقات الدولية، دون صدور بيان ختامي عن المشاركين فيه وبينهم رجال دين مسيحيون ودعاة مسلمون.

وشارك في المؤتمر الذي مولته الخارجية الدانماركية أيضا، شبان دانماركيون وخبراء بالإضافة إلى الداعية الكويتي طارق السويدان ونظيره المصري عمرو خالد.

ودعا خالد في سياق المؤتمر حكومة الدانمارك إلى الاعتذار للمسلمين على الإساءة، وتعليم الدين الإسلامي في المدارس للراغبين، وهي مطالب قوبلت بالرفض